منصة ميتا4 دقائق قراءة

Meta تدرس تأجيل شروط جديدة للأعمال مجددًا بعد اعتراض الناشرين على استخدام محتواهم في الذكاء الاصطناعي

الشركة تؤكد أن الشروط الحالية ستظل سارية خلال المشاورات، بينما تحذر مؤسسات صحفية من منح Meta صلاحيات واسعة للوصول إلى محتوى مواقعها المرتبطة بالحسابات التجارية.

Meta تدرس تأجيل شروط جديدة للأعمال مجددًا بعد اعتراض الناشرين على استخدام محتواهم في الذكاء الاصطناعي
شارك المقال
حجم الخط

تواجه شركة Meta اعتراضات متزايدة من مؤسسات إعلامية وناشرين بشأن تعديلات مقترحة على شروط الإعلانات والأعمال، وسط مخاوف من إمكان استخدام محتوى المواقع الإلكترونية المرتبطة بحسابات الشركات في تطوير منتجات الذكاء الاصطناعي.

وفي أحدث تطورات القضية، قال آندي ستون، مسؤول الاتصالات في Meta، إن الشركة قد تؤجل تطبيق الشروط الجديدة إلى ما بعد 20 نوفمبر 2026، إذا استمرت المشاورات مع ممثلي القطاع الإعلامي.

وجاء التصريح الذي نقلته The Verge يوم 28 أكتوبر بعد قرار سابق بتأجيل موعد التنفيذ من 30 أكتوبر إلى 20 نوفمبر، وهو ما يعني أن الموعد الجديد لم يعد نهائيًا بالضرورة.
The Verge

لماذا أثارت الشروط اعتراضات؟
بدأ الخلاف بعد ظهور صياغات في الشروط التجارية الجديدة أثارت مخاوف بشأن صلاحيات Meta في الوصول إلى المحتوى المنشور على المواقع الإلكترونية المرتبطة بحسابات الأعمال.

ويرى ناشرون أن الصياغة المقترحة قد تسمح للشركة بجمع محتوى من مواقع إخبارية خارج منصاتها، بما في ذلك مواد صحفية تم إنتاجها بتمويل واستثمارات خاصة.

وتكمن الحساسية في أن Meta تطور منتجات وخدمات قائمة على الذكاء الاصطناعي، وتحتاج هذه الأنظمة إلى كميات كبيرة من المعلومات خلال عمليات التدريب والتطوير.

وتخشى المؤسسات الصحفية أن تؤدي الشروط إلى توسيع استخدام إنتاجها التحريري دون اتفاقات ترخيص واضحة أو مقابل مالي مناسب.

لكن هذه المخاوف تتعلق بتفسير الصلاحيات القانونية التي قد تمنحها الشروط، ولا تعني ثبوت أن Meta استخدمت بالفعل جميع تلك المواد في تدريب نماذجها.
تحرك من News/Media Alliance
في 22 أكتوبر 2026، أعلنت رابطة News/Media Alliance، التي تمثل آلاف المؤسسات الصحفية والإعلامية الأمريكية، أنها وجهت خطابًا إلى الرئيس التنفيذي لشركة Meta، مارك زوكربيرج، تطالب فيه بسحب التعديلات المقترحة.

وقالت الرابطة إن الشروط قد تؤثر على قدرة الناشرين على التحكم في كيفية استخدام إنتاجهم الصحفي، وعلى سوق ترخيص المحتوى لشركات التكنولوجيا.

واعتبرت أن ربط الوجود التجاري على المنصات الاجتماعية بإتاحة محتوى المواقع الخارجية يثير أسئلة تتعلق بالتوازن بين شركات التكنولوجيا والناشرين.

وأشارت الرابطة أيضًا إلى أن العديد من المؤسسات الإعلامية تعتمد على Facebook وInstagram للوصول إلى الجمهور، ما يجعل التخلي عن هذه القنوات التجارية خيارًا صعبًا.
News/Media Alliance

Meta تعدل الصياغة وتفتح باب المشاورات
استجابت Meta لبعض الاعتراضات بحذف صياغة صريحة كانت تشير إلى إمكانية استخدام المحتوى في تدريب المنتجات.

لكن خبراء قانونيين تحدثوا إلى مؤسسات صحفية قالوا إن حذف هذه العبارة وحده قد لا يكون كافيًا لإزالة جميع المخاوف المتعلقة بنطاق الصلاحيات.

وأكد آندي ستون أن الشركة لا تعتزم إقرار تغييرات في السياسات دون مشاورات كاملة مع الجهات المعنية.

كما أوضح أن استمرار المشاورات بعد 20 نوفمبر سيعني تأجيل تنفيذ الشروط الجديدة، وأن الشروط الحالية ستظل سارية خلال هذه الفترة.

وبذلك، لم يكن إعلان 28 أكتوبر إقرارًا نهائيًا لشروط جديدة، بل إشارة إلى أن Meta مستعدة لمواصلة تأجيل تطبيقها لحين معالجة الاعتراضات.
ما تأثير القضية على الشركات والمعلنين؟
رغم أن محور الاعتراض الحالي يتعلق بالناشرين، فإن النقاش يسلط الضوء على أهمية الشروط التي توافق عليها الشركات عند استخدام أدوات الإعلانات والحسابات التجارية.

فالمؤسسات التي تدير مواقع إخبارية أو متاجر إلكترونية أو منصات محتوى تحتاج إلى معرفة حدود الصلاحيات التي تمنحها للمنصات الخارجية.

كما أن استخدام خدمات إعلانية أو ربط موقع إلكتروني بحساب تجاري لا ينبغي الخلط بينه وبين منح ترخيص غير محدود لإعادة استخدام جميع المواد الموجودة على الموقع.

ومن الناحية العملية، ينبغي للشركات متابعة النصوص النهائية للسياسات، ومراجعة ما إذا كانت التغييرات تمس الوصول إلى المحتوى أو استخدام البيانات أو حقوق الملكية الفكرية.
القضية تتجاوز Meta
تأتي هذه المناقشات ضمن خلاف أوسع بين شركات الذكاء الاصطناعي وأصحاب المحتوى حول حقوق الاستخدام والتراخيص والتعويضات.

فمع توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، أصبح تحديد الجهة التي تملك حق استخدام البيانات ومقابل هذا الاستخدام مسألة تجارية وقانونية مهمة.

وتخشى مؤسسات إعلامية أن تؤدي الاستفادة من المحتوى الصحفي دون ترتيبات واضحة إلى إضعاف الموارد اللازمة لإنتاج الأخبار والتحقيقات الأصلية.

وفي المقابل، تسعى الشركات التقنية إلى تطوير خدماتها ضمن أطر قانونية تسمح بالابتكار وتوسيع قدرات منتجاتها.
ماذا بعد؟
سيكون التاريخ الأهم للمراقبة هو 20 نوفمبر 2026، وهو الموعد المؤجل الذي لا يزال قابلًا للتغيير.

ومن المنتظر أن يتضح خلال المشاورات ما إذا كانت Meta ستعيد صياغة الشروط بصورة أوسع، أو ستسحب البنود محل الاعتراض، أو ستعلن جدولًا جديدًا للتطبيق.

وحتى صدور قرار آخر، تبقى الشروط السابقة سارية وفقًا لتصريح الشركة.