أنهت البورصة المصرية جلسة تداول الثلاثاء 6 أكتوبر على تراجع جماعي للمؤشرات، بعد أن تغير اتجاه السوق مقارنة بالأداء الإيجابي الذي ظهر خلال جزء من التعاملات، ليسجل رأس المال السوقي خسارة بنحو 50 مليار جنيه في نهاية الجلسة.
وأغلق مؤشر EGX30 منخفضًا بنسبة 0.48% عند مستوى 53,298 نقطة، بينما تراجع EGX70 بنسبة 0.68% إلى 19,642 نقطة، وانخفض EGX100 بنسبة 0.69% ليغلق عند 25,953 نقطة، وفق بيانات نهاية الجلسة المنشورة بعد الإغلاق.
وبحسب المصدر نفسه، تراجع رأس المال السوقي للأسهم المقيدة إلى نحو 4.213 تريليون جنيه، مقارنة بنحو 4.263 تريليون جنيه في الإغلاق السابق، بما يعادل خسارة تقارب 50 مليار جنيه خلال الجلسة. وبلغت قيمة التداول نحو 9 مليارات جنيه.
وتظهر بيانات تعاملات المستثمرين أن المستثمرين الأجانب سجلوا صافي بيع بنحو 142.6 مليون جنيه، كما سجل العرب صافي بيع يقارب 65.4 مليون جنيه، في المقابل سجل المصريون صافي شراء بنحو 208 ملايين جنيه.
واستحوذ المستثمرون المصريون على نحو 84.57% من التعاملات، مقابل 8.71% للعرب و6.72% للأجانب، بحسب بيانات الجلسة المنشورة.
الأداء اللافت خلال الثلاثاء كان في تغير اتجاه السوق داخل الجلسة نفسها. ففي منتصف التعاملات، كانت المؤشرات قد سجلت ارتفاعًا، مع دعم من مشتريات المستثمرين المصريين، بينما استمرت ضغوط البيع من العرب والأجانب. وذكرت «أخبار اليوم» عند منتصف الجلسة أن قيمة التداول تجاوزت 3.4 مليار جنيه خلال نحو ساعتين.
لكن الصورة تغيرت قبل الإغلاق، وانتهت الجلسة بتراجع المؤشرات الثلاثة الرئيسية واتساع قائمة الأسهم المنخفضة.
ووفق أرقام نهاية الجلسة، ارتفعت أسعار 64 سهمًا، مقابل تراجع 146 سهمًا، بينما استقرت 11 ورقة مالية دون تغير. هذه الأرقام توضح أن الضغط لم يكن محصورًا في سهم أو قطاع واحد، وإنما شمل نطاقًا واسعًا من السوق.
بالنسبة للمستثمر، يظل اتجاه السيولة أهم من قراءة حركة المؤشر منفردة. فارتفاع السوق في منتصف الجلسة ثم إغلاقه على انخفاض يمكن أن يعكس تغيرًا في قوة الطلب والعرض مع تقدم ساعات التداول، خصوصًا عندما تتزامن الحركة مع صافي بيع من فئات استثمارية خارجية.
لكن جلسة واحدة لا تكفي وحدها لتحديد اتجاه متوسط أو طويل الأجل. متابعة الجلسات التالية، وأداء الأسهم القيادية، وتوزيع السيولة بين القطاعات، ستحدد ما إذا كان تراجع الثلاثاء حركة قصيرة المدى أم بداية لضغط أوسع.
كما أن قيمة التداول المرتفعة نسبيًا تمنح حركة السوق أهمية إضافية، لأنها تعني أن التراجع حدث في وجود نشاط واضح وليس في جلسة ضعيفة السيولة فقط.



