رفعت Samsung أسعار عدد من هواتف سلسلة Galaxy S26 في السوق الأمريكية، في تطور يعكس الضغوط المتزايدة التي تفرضها تكلفة شرائح الذاكرة على قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية.
ونقلت Reuters في 1 أكتوبر عن وكالة يونهاب أن الشركة رفعت أسعار أجهزة Galaxy S26 على خلفية ارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة، وهي مكونات أصبحت محورًا رئيسيًا في سوق أشباه الموصلات مع ازدهار البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وبحسب The Verge، ارتفع سعر عدد من طرازات Galaxy S26 في الولايات المتحدة بمقدار 100 دولار أو أكثر. ووصل السعر المرجعي لهاتف Galaxy S26 بسعة 256 جيجابايت إلى قرابة 999 دولارًا، بينما يبدأ Galaxy S26 Ultra سعة 256 جيجابايت عند نحو 1,399 دولارًا وفق الأسعار المرجعية المعروضة.
وتظهر بعض صفحات Samsung في الوقت نفسه عروضًا أو تخفيضات فورية تختلف عن السعر المرجعي، لذلك يجب التفرقة بين List Price وسعر الشراء المؤقت أثناء الحملات الترويجية.
المغزى الأكبر لا يتعلق بهاتف واحد فقط. أسواق الذاكرة تمر بمرحلة تغير بسبب الطلب الضخم من مراكز البيانات ومشروعات الذكاء الاصطناعي على أنواع متقدمة من الذاكرة، ما يؤثر في قرارات الإنتاج وتوزيع السعة لدى المصنعين.
Reuters أشارت في تقرير آخر عن قطاع الذاكرة إلى قوة الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي واستمرار ضغوط العرض، وهو سياق يساعد على تفسير ارتفاع أهمية تكلفة الذاكرة بالنسبة للشركات التي تصنع الهواتف والحواسيب وغيرها من الأجهزة.
الهاتف الحديث يحتاج إلى ذاكرة تشغيل وتخزين أكبر من أجيال سابقة، خصوصًا مع توسع وظائف الذكاء الاصطناعي التي تعمل محليًا على الجهاز، وارتفاع جودة التصوير وحجم التطبيقات والملفات.
عندما ترتفع أسعار هذه المكونات، يكون أمام الشركات عدد محدود من الخيارات: تحمل جزء من التكلفة وتقليل الهامش، تعديل مواصفات الجهاز، أو تمرير جزء من الزيادة إلى المستهلك.
في حالة Galaxy S26، تشير الزيادات الحالية إلى أن Samsung اختارت تعديل الأسعار في السوق الأمريكية لعدد من التكوينات بدل امتصاص كامل الضغوط.
هذا التطور سيكون مهمًا لمراقبة بقية سوق الهواتف. لا توجد قاعدة تقول إن كل الشركات ستتبع Samsung بنفس النسبة، لأن كل مصنع لديه عقود توريد ومخزون وتشكيلة منتجات مختلفة، لكن استمرار ارتفاع مكونات الذاكرة يمكن أن يؤثر في قرارات التسعير لدى أكثر من شركة.
المستهلك بدوره قد يصبح أكثر حساسية لفروق السعات. الانتقال من 256 جيجابايت إلى 512 جيجابايت أو 1 تيرابايت يصبح أكثر تكلفة عندما تكون الذاكرة نفسها عنصرًا تضخميًا، وقد يدفع بعض المشترين للاحتفاظ بهواتفهم لفترة أطول أو اختيار فئة أقل.
ومن زاوية الشركات، تأتي المشكلة في وقت تحاول فيه العلامات التجارية تسويق قدرات ذكاء اصطناعي أكبر داخل الهواتف. هذه القدرات تحتاج إلى عتاد أقوى وذاكرة أكبر في كثير من الحالات، ما يجعل تكلفة المكونات جزءًا مباشرًا من اقتصاديات «هاتف الذكاء الاصطناعي».
